الشيخ محمد الصادقي
204
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
انك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد » « 1 » . وأخصر صلاة عليه « اللهم صل على محمد وآله » يكتفى بها حال الدعاء كما في الصحيفة السجادية ، ثم « وآل محمد » كلما ذكر ، ثم أحسنوا الصلاة عليه حسب المستطاع في سائر الحالات والمجالات وكما في صلاة الجمعة والميت . ومن اللمحات اللامعة في هذه الآية فرض الصلاة على النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) لمّا مات ، وكما صلى عليه أهل المدينة وأهل العوالي « 2 » فصلوات اللّه عليه حيا وصلوات اللّه عليه حين مات وصلوات اللّه عليه مدى الدهر ، كما ومن التسليم له التسليم لمن وصاه بأمر اللّه « 3 » .
--> ( 1 ) . المصدر اخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال قلنا يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ! قد عرفنا كيف السلام عليك فكيف نصلي عليك قال : . . . ( 2 ) نور الثقلين 4 : 303 ح 228 في أصول الكافي عن أبي مريم الأنصاري عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال قلت له كيف كانت الصلاة على النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ؟ قال : لما غسله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكفنه وسجاه ثم ادخل عليه عشرة فداروا حوله ثم وقف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وسطهم وقال : « إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ . . . » فيقوم القوم كما يقول حتى صلى عليه أهل المدينة وأهل العوالي و فيه عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لما قبض النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) صلت عليه الملائكة والمهاجرون والأنصار فوجا فوجا قال وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سمعت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يقول في صحته وسلامته : انما نزلت هذه الآية علي بعد قبض اللّه لي « إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ . . » أقول : يعني انها تعني فيما تعني الصلاة علي بعد موتي . ( 3 ) المصدر 305 : 234 في كتاب الاحتجاج عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فاما ما علمه الجاهل والعالم من فضل رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) من كتاب اللّه فهو قول اللّه سبحانه « إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ . . . » ولهذه الآية ظاهر وباطن ، فالظاهر قوله « صلوا عليه » والباطن قوله « وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً » اي سلموا لمن وصاه واستخلفه عليكم فضله وما عهد به اليه تسليما وهذا مما أخبرتك انه لا يعلم تأويله الا من لطف حسّه وصفي ذهنه وصح تمييزه .